الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

10

فقه الحج

الإذن ، إلا أن يدعى أن الأصل جريان الفضولية في العقود والإيقاعات إلا ما خرج بالدليل ، ومن جانب آخر لا مجال لاختصاص هذا الحكم بما إذا كانت اليمين منافية لحق السيد أو الزوج أو موجبة للعقوق ، فإن عدم انعقاد النذر فيما يتعلق بحق الغير لا يختص بهذه الموارد الثلاثة ، وظاهر الحديث أن عدم الانعقاد مختص بيمين هؤلاء . هذا كله الوجه للقول الأول ، وهو عدم انعقاد اليمين وأن انعقادها مشروط بالإذن السابق عليها . وأما وجه انعقاد يمينه بدون الإذن وأن للسيد أو الزوج أو الوالد حل يمينهم أنه لا بد من تقدير كلمةٍ بعد قوله : « مع » وهي كما يمكن أن تكون « وجود » يمكن أن تكون « منع » أو « معارضة » ، وليس أحد التقديرين أولى من الآخر ، بل يمكن أن يقال : إن المراد من مثل هذه الأحكام عدم صدور فعل يريد المولى تركه من العبد ، وعدم وقوع معارضة بينهما فيريد هذا غير ما يريد هو ، فالمراد من مثل هذا الكلام أن الأمر بيد السيد إن شاء يحلها وإن شاء يتركها . وقيل : إنه يؤيد ذلك بأنه لو كان المراد وجود السيد يكون قوله : « مع مولاه » زائداً ، إذ المملوك والعبد لا يكون بدون السيد والمولى ، كما لا تكون الزوجة بدون الزوج والولد بدون الوالد ، فذكر المولى والزوج والوالد لا يكون إلا بملاحظة المعارضة والممانعة . والجواب : أن ذلك كله كالاجتهاد في مقابل النص الظاهر في اعتبار إذن المولى في صحة يمين عبده ، وهكذا الوالد والزوج . وقد قلنا : إن عدم صحة يمين المملوك مع المولى يستفاد من نفس ألفاظ الجملة من دون حاجة إلى التقدير ، بخلاف دلالته على عدم صحتها في فرض الممانعة والمعارضة فإنه لا بد فيه من التقدير ، وهو خلاف الظاهر .